السيد الخميني
67
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
مناسب للمعزّى حتّى يعرف . ويكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة ، والإسراع في المشي على وجه ينافي الرِّفق بالميّت ، سيّما إذا كان بالعَدو ، بل ينبغي الوسط في المشي ، وإتباعها بالنار ، إلّا المصباح - بل مطلق الضياء - في الليل ، والقيام عند مرورها إذا كان جالساً ، إلّا إذا كان الميّت كافراً فيقوم ، والأولى ترك النساء تشييع الجنازة حتّى للنساء ، ولا يبعد الكراهة للشابّة . القول في الصلاة على الميّت يجب الصلاة على كلّ مسلم وإن كان مخالفاً للحقّ على الأصحّ . ولا يجوز على الكافر بأقسامه ؛ حتّى المرتدّ ومن حكم بكفره ممّن انتحل الإسلام ، كالنواصب والخوارج . ومن وُجد ميّتاً في بلاد المسلمين يُلحق بهم ، وكذا لقيطدار الإسلام ، وأمّا لقيطدار الكفر - إن وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه - ففيه إشكال . وأطفال المسلمين - حتّى ولد الزنا منهم - بحكمهم في وجوب الصلاة عليهم إذا بلغوا ستّ سنين ، وفي الاستحباب على من لم يبلغ ذلك الحدّ إذا ولد حيّاً تأمّل . وأمّا من وُلد ميّتاً فلا تستحبّ وإن ولجه الروح قبل ولادته . وقد تقدّم سابقاً : أنّ حكم بعض البدن - إن كان صدراً ، أو مشتملًا عليه ، أو كان بعض الصدر الذي محلّ القلب وإن لم يشتمل عليه فعلًا - حكم تمام البدن في وجوب الصلاة عليه . ( مسألة 1 ) : محلّ الصلاة بعد الغسل والتكفين ، فلا تُجزي قبلهما ، ولا تسقط بتعذّرهما ، كما أنّه لا تسقط بتعذّر الدفن أيضاً ، فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله وتكفينه ولا دفنه يُصلّى عليه ويُخلّى . والحاصل : أنّ كلّ ما تعذّر من الواجبات يسقط ، وكلّ ما يمكن يثبت . ( مسألة 2 ) : يعتبر في المصلّي على الميّت أن يكون مؤمناً ، فلا يجزي صلاة المخالف ، فضلًا عن الكافر . ولا يعتبر فيه البلوغ على الأقوى ، فيصحّ صلاة الصبيّ المميّز ، لكن في إجزائها عن المكلّفين البالغين تأمّل . ولا يُعتبر فيه الذكورة ، فتصحّ صلاة المرأة ولو على الرجال ، ولا يشترط في صحّتها عدم الرجال ، ولكن ينبغي تقديمهم مع وجودهم ، بل هو أحوط .